عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

3407

بغية الطلب في تاريخ حلب

أخبرنا أبو الحسين بن عبد الله قال أخبرنا أبو علي بن شاذان قال أخبرنا أبو بكر ابن أبي الدنيا قال حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا أبو أسامة قال حدثني خالد بن محدوج أبو روح قال سمعت أنس بن مالك يقول إن داوود نبي الله عليه السلام ظن في نفسه أن أحدا لم يمدح خالقه أفضل مما مدحه وأن ملكا نزل وهو قاعد في المحراب والبركة إلى جنبه فقال يا داوود إفهم إلى ما تصوت به الضفدع فأنصت داوود فإذا الضفدع تمدحه بمدحة لم يمدحه بها داوود فقال له الملك كيف ترى يا داوود أفهمت ما قالت قال نعم قال ماذا قال قالت سبحانك وبحمدك منتهى علمك يا رب قال داوود لا والذي جعلني نبيه إني لم أمدحه بهذا أخبرنا قاضي القضاة أبو المحاسن يوسف بن رافع بن تميم قال أخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن ياسر الجياني قال أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد ابن أحمد الفقيه قال قال لنا علي بن أحمد الواحدي المفسر في تأويل قوله تعالى « وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير » قال وتقدير الكلام وسخرنا الجبال يسبحن مع داوود وهو أنه كان إذا وجد فترة أمر الجبال فسبحت حتى يشتاق هو فيسبح وقال وهب كانت الجبال تجاوبه بالتسبيح وكذلك الطير وقال الواحدي في تأويل قوله تعالى « ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير » قال فضلا يعني النبوة والكتاب وما أعطي من الملك في الدنيا « يا جبال أوبي معه » معناه وقلنا يا جبال أوبي معه فكان إذا سبح داوود سبحت الجبال معه والطير قال ابن عباس وكانت الطير تسبح معه إذا سبح وقال في تأويل قوله تعالى « وعلمناه صنعة لبوس لكم » اللبوس الدرع لأنها تلبس قال قتادة أول